الذهبي
474
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
كأنّ بني العبّاس يوم وفاته * نجوم سماء خرّ من بينها البدر فبكى المأمون وبكينا ، ثم قال لها : نوحي . فناحت ، وردّ عليها الجواري ، فبكينا أحرق بكاء ، وبكى المأمون حتّى قلت قد جادت نفسه [ ( 1 ) ] . وقال هبة اللَّه بن إبراهيم بن المهديّ : مات أبو عيسى سنة تسع ومائتين ، ونزل في قبره المأمون ، وامتنع من الطّعام أيّاما [ ( 2 ) ] . وقال الصّوليّ : كان أبو عيسى يسمّى أحمد أيضا ، وكانت أمّه بربريّة ، وله جماعة إخوة اسمهم محمد سوى الأمين وسوى صاحب الترجمة ، وهم : أبو عليّ محمد : توفّي سنة إحدى وثلاثين ومائتين . وأبو العبّاس محمد : مات سنة خمس وأربعين ومائتين ، وكان أعمى القلب مغفّلا . وأبو أحمد محمد : وكان طريفا نديما فاضلا ، توفّي [ سنة ] أربع وخمسين ، وهو آخر من مات من إخوته . وأبو سليمان محمد : سمّاه ابن جرير الطبريّ . وأبو أيّوب محمد : وكان أديبا شاعرا . وأبو يعقوب محمد . وكلّهم أولاد إماء . وهذا الأخير مات سنة ثلاث وعشرين ، وسأترجم لأبي العبّاس ، ولأبي أحمد إن شاء اللَّه تعالى . 460 - أبو يوسف الأعشى الكوفيّ [ ( 3 ) ] . واسمه يعقوب بن محمد بن خليفة المقرئ . أحد الكبار . قرأ على : أبي بكر بن عيّاش . وتصدّر للإقراء مدّة ، فقرأ عليه : أبو جعفر محمد بن غالب الصّيرفيّ ،
--> [ ( 1 ) ] الأغاني 10 / 192 . [ ( 2 ) ] الأغاني 10 / 192 . [ ( 3 ) ] انظر عن ( أبي يوسف الأعشى ) في : معرفة القراء الكبار 1 / 159 رقم 66 ، وغاية النهاية 2 / 390 رقم 3897 .